الشيخ محمد حسن المظفر
220
دلائل الصدق لنهج الحق
لبعض عباده أن يلبس ثوب حرير مثلا ، وعلم العبد ذلك الإذن يقينا فلبسه ، لم يكن منتهكا [ 1 ] للشرع » ! ثمّ قال : « فإن قيل : من أين يحصل له علم اليقين ؟ ! قلت : من حيث حصل للخضر حيث قتل الغلام ، وهو وليّ لا نبيّ - على القول الصحيح - عند أهل العلم ، كما إنّ الصحيح عند أهل الجمهور [ منهم ] أنّه الآن حيّ ، وبهذا قطع الأولياء ، ورجّحه الفقهاء والأصوليّون وأكثر المحدّثين » [ 2 ] . وفيه : أنّه لو جاز هذا ، لجاز نسخ أحكام الشريعة بلا نبوّة ! ومن سوّغ هذا فقد أعطى منزلة الأنبياء لغيرهم ، وأثبت أنبياء بلا خاصّة نبوّة - من العصمة ، والنصّ من اللَّه تعالى ، ونحوهما - ، ونفى الحاجة إلى النبيّ في الأحكام ! وهذا مخالف لضرورة الدين ، وقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « حلال محمّد حلال [ أبدا ] إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام [ أبدا ] إلى يوم القيامة » [ 3 ] .
--> [ 1 ] كان في الأصل وإحقاق الحقّ : « متهتّكا » وهو تصحيف ، وما أثبتناه من المصدر . [ 2 ] روض الرياحين : 555 ، وعنه في إحقاق الحقّ 1 / 201 . [ 3 ] الكافي 1 / 79 ح 175 والحديث فيه عن الإمام أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام . وقد ورد مضمون هذا الحديث ومعناه في مصادر الجمهور ، فانظر مثلا : صحيح مسلم 4 / 102 ، سنن ابن ماجة 1 / 3 - 4 ح 1 - 3 ، مسند أحمد 2 / 258 ، سنن الدارقطني 2 / 220 ذ ح 2679 ، السنن الكبرى 1 / 388 وج 4 / 326 وج 7 / 103 ، تفسير القرطبي 18 / 13 ، تفسير ابن كثير 4 / 337 في تفسير آية وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه ُ وَما نَهاكُمْ عَنْه ُ فَانْتَهُوا ) * [ سورة الحشر 59 : 7 ] .